Friday , 15 December 2017

عاجل
الاندبندنت البريطانية : قادة الأكراد جشعون ويرغبون بالمزيد

الاندبندنت البريطانية : قادة الأكراد جشعون ويرغبون بالمزيد

نشرت صحيفة “اندبندنت” البريطانية، تفاصيل خشية دول العالم من تسبب اجراءات استفتاء اقليم كردستان، بصرف الانتباه عن حرب دحر تنظيم داعش الارهابي.

واشارت الصحيفة في تقريرها المترجم الى ان القيادات الكردية الان، تحت الضغط الدولي من اجل تأجيل استفتاء كردستان المزمع عقده في الـ25 من الشهر الحالي. في حين اعتقاد القوى الدولية ان تزامن الاستفتاء مع مرحلة دحر خلافة داعش كليا من العراق، غير مناسب.

ان “مسعود بارزاني” ومستشاريه لا يأخذون تهديدات ايران وتركيا بجدية، مدعين انهم استمعوا اليها مرارا وتكرارا. محذرةً الصحيفة من حقيقة طبيعة الاقليم المنعزلة عن الدول المجاورة ودول العالم. مسلطةً الضوء على معارضة كل من الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، الامم المتحدة، فرنسا والمانيا للاستفتاء دوليا، اما من جهة الدول المجاورة فإن كل من تركيا، ايران، وحكومة العراق المركزية ضد فكرة استقلال الاقليم.

وذكرت الصحيفة ان بارزاني متهم من قبل السياسيين، باستغلال الاستفتاء كحجة للتمسك بكرسي الرئاسة، وباستغلال انقسامات الاتحاد الوطني الكردستاني، وعدم قدرة الاخير للوقوف ضد استفتاء الاقليم للحيلولة دون ان يُتهم بخيانة كردستان.

وباستخدامه بطاقة الوطنية الزائفة، يشتت بارزاني الشعب الكردي عن الحقيقة الكارثية لاقتصاد الاقليم، التي بدأت عام 2014، عند قطع حكومة بغداد لحصص الاقليم في مبيعات النفط. اضافة الى امتلاء شوارع اربيل بالمباني الغير مكتمل بنائها، والمشاريع المسلوبة اموالها، فضلا عن رواتب الموظفين الغير مدفوعة منذ عدة اشهر.

كما عبر رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” برأيه الواضح في هذا الشأن، حين قال “لن اسمح بتكوين دولة اسرائيل جديدة شمال العراق”، مشيرا الى عدم وجود اي سبب يمنح بارزاني احقية او ضرورة فصله اقليم كردستان عن العراق.

اما في اربيل، لا يوجد اي عامل من عوامل الاستقلال في العاصمة، لانشغال بارزاني وحاشيته المتملقة بجميع النواحي الغير هادفة لاعتبار كردستان مستقلة دوليا. وتكوين بارزاني لجبهة سياسية وعسكرية مليئة بالفساد والانقسام، تحت جناح الولايات المتحدة.

ان الحكام الاكراد في طبيعة الحال، جشعين جدا، حيث حتى مع ارجاع حكومة بغداد لكينونتهم واستقلالهم، بعد مهاجمة صدام حسين(الدكتاتور العراقي السابق) كيمياويا اقليمهم، واعطائهم فرصة الاستفادة من مبيعات النفط اقتصاديا قبل انتهاكها، لازالو يرغبون بالمزيد، رغبوا باخذ كركوك والموصل في عهد داعش، لكن مع كمية الاعمار المطلوبة في الموصل، تخلو عنها وتمسكوا فقط بكركوك الغنية بالنفط.

وبينت الصحيفة ان حكومة بغداد المركزية اقالت محافظ كركوك من منصبه، لكنه لازال حتى الان يعمل في مكتب مجلس المحافظة. علما ان في مساء الاثنين، اقتحم مسلحون على دراجات نارية مكتب السياسيين التركمان في المحافظة، مسببين مقتل احدهم واصابة اخرين. كما تلتها بعض عمليات الشغب والعنف في الليلة ذاتها، مما سبب اتخاذ اجراء حضر التجول لساعات محددة ليلا، تجنبا لبداية نشوب الحرب الاهلية في كركوك.

وفي ختام تقريرها، نقلت “اندبندنت” عن بارزاني قوله “بعد نجاح استفتاء اقليم كردستان، لن يحصل تغيير شامل في اليوم التالي، بل ستبدأ عملية الانفصال البطيئة والمؤذية لحكومة اربيل عن حكومة بغداد المركزية” ممكن ان يحدث ذلك، لكن احتمالية سكوت كل من المعارضين الاكراد، والاقليات العربية- التركمانية، مستبعدة للغاية.